العلامة المجلسي

205

بحار الأنوار

الخطبتين مكان الساقطتين ( 1 ) . إذا عرفت مضمون الخبر مع إشكاله وإغلاقه فاعلم أن بعض المنكرين لوجوب الجمعة في زمن الغيبة ، الشارطين للإمام عليه السلام أو نائبه فيها ، استدلوا على مطلوبهم بهذا الخبر من وجوه : الأول من لفظة الامام المترر ذكره في الخبر ، حيث زعموا أنه حقيقة في إمام الكل . الثاني من قوله : ( منها أن الصلاة مع الامام أتم وأكمل ) حيث قالوا يدل على اشتراط العلم والفقه والفضل من إمام الجمعة زائدا على ما يشترط في إمام الجماعة ، والقائلون بالغيبة لا يفرقون بينهما ، وغيرهم يشرطون الامام أو نائبه ، فلا بد من حمله عليه . الثالث من قوله عليه السلام : ( فأراد أن يكون للامام أو للأمير سبب إلى موعظتهم ) إلى قوله : ( من الأحوال التي فيها المضرة والمنفعة ) قالوا : ( الامام والأمير ) يدلان على ما قلنا ، وأيضا ظاهر أن تلك الفوائد ليس إلا شأن الامام أو الحاكم من قبله ، لا سيما الاخبار بما يرد عليه من الآفاق مما فيه المضرة والمنفعة لاكل عادل . الرابع من قوله : ( وليس بفاعل غيره ممن يوم الناس في غير يوم الجمعة ) فإنه يدل على أن صلاة الجمعة لا يفعلها من يؤم في غير الجمعة فيدل على اشتراط الامام أو نائبه بالتقريب المتقدم . الخامس من قوله : ( للحوائج والاعذار والانذار ) وإعلام الأمر والنهي كلها من شؤون إمام الكل ، والأمير والحاكم ، لاكل إمام . والجواب من وجوه : الأول أن السند غير صحيح على طريقتهم ، فان ابن عبدوس غير مذكور في شئ من كتب الرجال ، ولا وثقه أحد ، وابن قتيبة وإن كان

--> ( 1 ) حيث قال : لأنهما بمنزلة الركعتين الأخراوين ، ولا نعرف القول بذلك الا عن الشلمغاني في كتاب التكليف المعروف بفقه الرضا عليه السلام كما مر تحت الرقم : 34 .